محمد بن زكريا الرازي

151

كتاب القولنج

الفصل الحادي عشر : في وجه احتراز المستعد للقولنج من القولنج . النصف الأول من هذا الفصل موجود حرفيا في القانون « 1 » . وقد يكون مفيدا أن نلاحظ أنه عند تطابق النصوص في القانون والرسالة ، تحذف في الرسالة جمل مثل « كما بينا أو « كما ذكرنا في الأقرباذين » . كما أن جملا مثل « وأنا أستحب » في القانون ، تصبح « ويستحب » في الرسالة . نستنتج من هذا العرض الموجز للرسالة ، أن المقدمة التشريحية التي تشكل المقالة الأولى هي نفس المقدمة التشريحية التي تتصدر الفن السادس عشر من الكتاب الثالث للقانون الذي يعالج أمراض الأمعاء جميعها ، وأن جزءا كبيرا من المقالة الثالثة موجود أيضا كما هو في القانون . هذا التطابق في النصوص نجده في مؤلفات أخرى للشيخ الرئيس : جاء في عيون الأنباء « 2 » ، أن ابن سينا قد صنف ، خلال إقامته في جرجان « المختصر الأصغر » في المنطق ، وهو الذي وضعه بعد ذلك في أول كتاب « النجاة » . كما أن الدكتورة Goichon قد بينت في رسالة لها « 3 » أن القسم الأكبر من الهيات النجاة وأجزاء مهمة من كتاب النفس ، مأخوذة كما هي من كتاب الشفاء . على أن هذا التطابق في النصوص لم يكن دوما من عمل الشيخ الرئيس ، فقد ذكر الأب قنواتي « 4 » ، أن ابن سينا لم يكتب رياضيات « النجاة » ، بل اختصرها تلميذه الجوزجاني « 5 » من كتبه ويورد إثباتا لذلك ، نصا للجوزجاني ، يذكر فيه هذا الأخير ، المصادر التي رجع إليها من مؤلفات ابن سينا في الرياضيات ليودعها كتاب « النجاة » . وإذا عدنا إلى ما نحن بصدده من أمر الرسالة ، نلاحظ أمرين ، نستبعد من خلالهما ، أن يكون هذا التطابق في النصوص من عمل الشيخ الرئيس . أولهما أن المقدمة التشريحية ليست في مكانها في الرسالة ، وهي في رأينا في مكانها الملائم في القانون . ذلك أنه لا علاقة للأمعاء الاثني عشر ، والصائم ، والدقاق في موضوع

--> ( 1 ) ج 2 ص 470 . ( 2 ) عيون الأنباء ص : 438 . ( 3 ) مؤلفات ابن سينا القنواتي ص 87 وأنظر : Goichon ( Melle A . M . ) la distinction de l'essence et de l'exsistence d'apres Ibn - Sina - Paris 1933 - these de doctorat . ( 4 ) نفس المصدر ص 94 . ( 5 ) أبو عبيد عبد الواحد بن محمد الجوزجاني .